إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد؛ فإن التناصح بين المسلمين شرعة تعبدنا الله بها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة»، وميثاق أخذه الله علينا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «والنصح لكل مسلم».
والنصيحة تمثل معياراً عالياً للتفاعل الإيجابي بين المؤمنين، وتدل على الحرص والشفقة والرأفة والرحمة بين المسلمين ولو كانت من آحاد الناس.. فكيف إذا كانت من ربانيي العلماء والنصحة الأتقياء الذين يتخولون أبناءهم بالتوجيه الحبيب والتصحيح المستمر لمسار الدعوة حتى يبقوا على الجادة؛ فلا يميلون ذات اليمين أو ذات الشمال، أو يرجعون القهقرى مبتدعة من أهل الأهواء.
ولقد كان لتوجيه والدنا الحبيب فضيلة الشيخ الدكتور المحدث: أبي محمد ربيع بن هادي المدخلي –نفع الله به، وحفظه من كل سوء- حيث أوصى أبناءه المشرفين على (منتديات إخوان الرسول صلى الله عليه وسلم السلفية) بتغيير هذا الاسم؛ فاستجابة لهذه النصيحة الغالية وهذا التوجيه النفيس؛ فإني أضم صوتي إلى صوته، لتصبح هذه المنتديات السلفية (منتديات منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم السلفية) شاكراً له اهتمامه، وحرصه، وتوجيهه.
وستبقى هذه المنتديات بإذن الله تعالى منبراً لكل سلفي حر؛ جعل هجرته إلى الله ورسوله، وساحة دعوية لنشر علوم الكتاب والسنة بفهم سلفنا الصالح، وشوكة في حلوق أهل البدع والأهواء، تعمل على جمع كلمة السلفيين الخلص، وتواليهم في كل زمان، وتنصر قضاياهم في كل مكان، وتسمع لنصح الناصحين من علمائنا الكبار.
ونسأل الله أن يوفق الجميع لمرضاته، والثبات على كتابه وسنة نبيه، وأن يرزقنا حسن الخاتمة؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أبو أسامة سليم بن عيد الهلالي
الخامس من رمضان سنة 1431هـ
مواقع النشر (المفضلة)